♨ ليس هناك طاغوت بِنسَب وأحجام، فقليله وكثيره مخرج من الملة.

الفقه Super Admin 1 مشاهدة

♨️ ليس هناك طاغوت بِنسَب وأحجام، فقليله وكثيره مخرج من الملة.

♦️ قال لي أحدهم:

أنترك الحكم للطواغيت ليحكموا؟

♦️ فقلت له:

إن هؤلاء الطواغيت ما صاروا طواغيتا، إلا لأنهم حكموا بحكم الجاهلية، وأنت تريد أن تنحيهم لتكون مكانهم، وتحكم بحكم الجاهلية‼️

فماذا صنعت إذا؟ لا شيء.

قال الله تعالى بعد أن ذكر أمما دمرهم بتلاعبهم بالدين:

(أَكُفَّارُكُمۡ خَیۡرࣱ مِّنۡ أُو۟لَـٰۤىِٕكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَاۤءَةࣱ فِی ٱلزُّبُرِ ۝ أَمۡ یَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِیعࣱ مُّنتَصِرࣱ ۝ سَیُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَیُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ).

لقد علمنا الله تعالى حقيقة صفقة الشيطان، وهو التخيير بين خيارات كلها ضلالة، لنختار بين طاغوت وطاغوت، وحكم جاهلية وحكم جاهلية.

وقد يقبل الشيطان من أتباعه النِّسَب والأحجام، فهذا يحكم بالطاغوت بنسبة كذا، وذاك بنسبة كذا، وهذا قليل وذاك وسط وكثير، وهذا صغير وذاك كبير؛ ولكن المهم عند الشيطان وأوليائه أن تبقى طاغوتا من جملة الطواغيت الذين صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه.

♨️ فالغرض الأعظم عند الشيطان وأوليائه، ألا يكون الحكم لله وحده لا شريك له.

🎯 بل نبقى مجاهدين بالعلم والسنان والمال؛ حتى يحكم الله فينا الاسلام.

هذا هو الخيار المطروح فقط للمؤمنين.

أما حصار الجاهلية المذكور في قوله جل وعلا

(وَقَالُوا۟ كُونُوا۟ هُودًا أَوۡ نَصَـٰرَىٰ تَهۡتَدُوا۟ۗ)، فقد فضحه الله جل وعلا، ولَقَّن عباده المؤمنين حجته البالغة؛ فجاء الجواب مباشرة:

(قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ حَنِیفࣰاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝ قُولُوۤا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَیۡنَا وَمَاۤ أُنزِلَ إِلَىٰۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِـۧمَ وَإِسۡمَـٰعِیلَ وَإِسۡحَـٰقَ وَیَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَاۤ أُوتِیَ مُوسَىٰ وَعِیسَىٰ وَمَاۤ أُوتِیَ ٱلنَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَیۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ۝ فَإِنۡ ءَامَنُوا۟ بِمِثۡلِ مَاۤ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا هُمۡ فِی شِقَاقࣲۖ فَسَیَكۡفِیكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ۝ صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةࣰۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَـٰبِدُونَ).

🎯 هذه هي صفقة الرحمن ﷻ للمفلحين الفائزين، وتلك صفقة الشيطان الخاسرة للكفار والمرتدين.

نسأل الله أن يجعلنا من أولياء الرحمن.