الذي يدعوك إلى غير العبودية لله إنما يدعوك إلى الهوان والذل والصغار، وشتات الأمر، وزعزعة الاقتصاد، وضنك العيش، وانفلات الأمن، إلى غير ذلك من المعاني التي يخافها العباد.
قال الله تعالى:
(الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف).
إنه الله وحده لا شريك له.
لن تؤمنك امريكا، لن تؤمنك روسيا، لن تؤمنك ترساناتك، لن تؤمنك خططك، لن يؤمنك مكرك الذي تمكره بالليل والنهار، لن لن لن.
قال الله ﷻ:
(وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال).
إن يردك الله بخير فلن يرده أحد، وإن يردك الله جل وعلا بسوء فلن يرده أحد، جل الله في علاه سبحانه وتعالى.
فهذه هي المسألة الخطيرة عباد الله.
ما الذي أوقع الناس في الشرك بالله؟
أنهم ما قدروا الله سبحانه وتعالى حق قدره.
قال الله تعالى:(وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون).
إنها الورطة الكبرى: عندما نعمل على حماية دنيانا من الدين، وعندما نضيع ديننا للحفاظ على دنيانا.
عندما نرى أن إقامة شرع الله فينا خطر داهم على دنيانا.
هناك تكون الهلكة الحتمية، ما لم نراجع أمر ربنا، ونقوم لديننا الذي ما خُلقنا إلا لعبادة الله به.