♨ تنبيه مهم على شبهة من مرجئة الحكام الطواغيت المبدليل.

العقيدة Super Admin 1 مشاهدة

♨️ تنبيه مهم على شبهة من مرجئة الحكام الطواغيت المبدليل.

يحتجون بما جاء في تفسير ابن أبي حاتم الرازي أخبرنا أبو يزيد القراطيس فيما كتب إلى ثنا اصبغ بن الفرج، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قوله:{ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، قال: من حكم بكتابه الذين كتبه بيده وترك كتاب الله، *وزعم أن كتابه هذا من عند الله* فقد كفر.

فقالوا: هذا شرط في التكفير ، فإذا لم ينسبه إلى الله أو إلى الشرع فلا يكفر ولو شرع ما شرع.

♦️ الجواب:

قلت: أرأيت لو أحل الزنا أو الربا أو غير ذلك من المحرمات المجمع عليها ولم ينسبه لله فهل يكفر أم لا؟

📍بل يكفر بالإجماع سواء نسبه إلى الله والدين أو لم ينسبه.

🎯 ثم إن ذكر بعض المكفرات في سياقٍ ما لا يعني أبدا نفي غيرها.

📙 وقد أجبت على هذا في كتابي التشريع وبينته.

📌 فمثلا: لو قلت : من كفر بجبريل خرج من الملة.

فهل هذا يعني أنه لو كفر بميكال أو بالجنة أو النار لا يكفر؟

📍قطعا لا يعني ذلك، ولا يلزم مطلقا.

📚 وهذا كثير في السياقات الشرعية، حيث يُذكر بعض المكفرات، ويذكر غيرها في سياق آخر، ولا يلزم من عدم ذكرها عدم اعتبارها، ولا أن ما ذُكر هو للحصر والقصر، والشرط والتقييد.

⛔ ثم إليك القاضية:

فقد بينت في كتابي التشريع أن أصل آية المائدة (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) بينها البراء رضي الله عنه كما في صحيح مسلم في قصة تبديلهم لحكم الله جل وعلا من الرجم للزاني إلى التحميم والجلد والتغريب. في هذه القصة نص صريح واضح في الباب. فإنهم لما زعموا أن هذا من عند الله، الرسول صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يأتوا بالتوراة فنشروها. وغطى كبيرهم آية الرجم، فأمره عبد الله بن سلام أن يرفع يده، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام : ارفع يدك، فرفعها فإذا فيها آية الرجم، ثم بين كبيرهم لماذا فعل هذا، فبين أنه لما كثر الزنا في أشرافهم ووو.

وهذا نص كلامه:[قَالَ لاَ وَلَوْلاَ أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ نَجِدُهُ الرَّجْمَ وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ قُلْنَا تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شيء نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ].

إذا أقروا بذلك ورجعوا عن نسبتهم ذلك إلى الله جل وعلا ، وبطل نسبتها لله جل وعلا، ومع ذلك ما زالوا كفارا، وأنزل الله جل وعلا فيهم قوله عز وجل :(يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر). الآيات.

فلم يفترق الحكم، نعم قَلَْ الكفر لكن الكفر واقع، فهنا ثلاث مكفرات، كفر بالتبديل وكفر بنسبة المبدل إلى الله جل وعلا، وكفر بتحليل التبديل للشرع.

فإذا رجعوا عن كفر النسبة إلى الله، بقي كفر التبديل وكفر الاستحلال.

هذا أمر واضح.

قال البراء رضي الله عنه في آخر الحديث: في الكفار كلها. أي الآيات الثلاثة، (الكافرون) (الظالمون) (الفاسقون).

والحمدلله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا.