📌 مبحث لطيف حول تكفير الخوارج:
أجمع الصحابة رضي الله عنهم على عدم كفر الخوارج.
♦️أخرج ابن أبي شيبة وعبدالرزاق في مصنفيهما والمروزي في تعظيم قدر الصلاة بسند صحيح عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ؛ أَكُفَّارٌ هُمْ؟ قَالَ: «مِنَ الْكُفْرِ فَرُّوا»، قِيلَ: فَمُنَافِقُونَ هُمْ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا»، قِيلَ لَهُ: فَمَا هُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا، فَقَاتَلْنَاهُمْ».
♦️وناظرهم ابن عباس رضي الله عنه، كما في سنن النسائي ولم يكفرهم.
♦️وأجاب ابن عباس رضي الله عنه نجدة الحروري عن أسئلته ولم يكفره.
كما في صحيح مسلم من طريق يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خَمْسِ خِلاَلٍ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَوْلاَ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ.
♦️وأورد المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" أثر علي بن أبي طالب في قتال أهل البغي، مبيناً أن الله سمى المقتتلين مؤمنين وأمر بالإصلاح بينهم.
(وَإِن طَاۤىِٕفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱقۡتَتَلُوا۟ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِی تَبۡغِی حَتَّىٰ تَفِیۤءَ إِلَىٰۤ أَمۡرِ ٱللَّهِۚ فَإِن فَاۤءَتۡ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَا بِٱلۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوۤا۟ۖ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِینَ إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةࣱ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَ أَخَوَیۡكُمۡۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ) [سورة الحجرات 9 - 10].
⛔️وأكد المروزي أن علياً رضي الله عنه حكم فيهم بأحكام المؤمنين فلم يسبِ ذريةً ولا غنم مالاً ولا أجهز على جريح، متبعاً أحكام الشرع في ذلك.
🖌فقال:«قال الله عز وجل: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾؛ فسماهم مؤمنين وقد اقتتلوا، وأمر بالإصلاح بينهم، وجعلهم إخوة في الدين. وقد ولي علي بن أبي طالب رضي الله عنه قتال أهل البغي، وروي عن النبي ﷺ فيهم ما روي وسماهم مؤمنين، وحكم فيهم بأحكام المؤمنين».
♦️ وروى البخاري في صحيحه، وأبو داود والنسائي في السنن لـ عمران بن حطان وكان من كبار الخوارج.