شيخنا الفاضل ابي عبد الله صادق بن عبدالله.

السؤال

شيخنا الفاضل ابي عبد الله صادق بن عبدالله. نسأل من صيام الست من شوال ومدي صحة الأحاديث الوارده فيها؟ وفعل السلف؟ وجزاك الله خيرا ونفع بكم.

الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صيام الست الأظهر فيه معنى صيام الدهر فمهما أتبع رمضان بست كان كصيام الدهر وإن كان في أي شهر بعد رمضان، فالحسنة بعشر أمثالها وإنما خُصَّ شوال في قول أبي أيوب رضي الله عنه لوجود معنى المبادرة فيه بالخيرات فهو الألصق برمضان، وإلا فحديث أبي أيوب رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه :«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». الراجح وقفه عليه لا رفعه إلى النبي ﷺ كما رجحه بعض الأئمة. وقال الإمام مالك في الموطأ: [لم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وإن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته؛ وأن يُلحِقَ برمضان ما ليس منه – أهلُ الجهالة والجفاء – لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم، ورأوهم يَعملون ذلك]. والذين قالوا بترجيح الموقوف بذكر شوال على المرفوع لم يعطوه حكم الرفع لاحتمال دخول الاجتهاد فيه لمعنى المسارعة في الخيرات وإلا فالحكم عام واستدلوا بالآتي: عن ثَوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَن صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة؛ ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا " رواه ابن ماجه. ورواه النسائي بلفظ: "صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام من شوَّال بشهرين؛ فذلك صيام سنة". ولا بأس به. وعن جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَن صام رمضان وستًّا مِن شوَّال، فكأنما صام السَّنَةَ كلَّها" وفي إسناده ضعف. فلوجود احتمال معنى الاجتهاد لم يعطوه حكم المرفوع. والله أعلم.
التصنيف: الحديث المراجع: Super Admin