ياشيخ يا فاضل هل هذا الحديث صحيح؟ وإن صح هل فعلا يشمل الحاج وغير الحاج

السؤال

ياشيخ يا فاضل هل هذا الحديث صحيح؟ وإن صح هل فعلا يشمل الحاج وغير الحاج؟ عن أنس بن مالك قال: وقف النبي ﷺ بعرفات وكادت الشمس أن تؤوب فقال: "يا بلال، أنصت لي الناس". فقام بلال فقال: أنصتوا لرسول الله ﷺ فنصت الناس، فقال: "معاشر الناس، أتاني جبريل آنفا فأقرأني من ربي السلام وقال: إن الله غفر لأهل عرفات وأهل المشعر وضمن عنهم التبعات". فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، هذا لنا خاص؟ فقال: "هذا لكم ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة". فقال عمر رضي الله عنه: كثر خير الله وطاب.

الإجابة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هذا الحديث ذكره العقيلي في ((الضعفاء الكبير)). فقال بعد ذكره مسندا: [شبويه المروزي عن ابن المبارك، حديثه منكر غير محفوظ]. ثم إن المشعر هو المزدلفة وليس كل فجاج الأرض، فالحديث خاص بعرفة والمزدلفة. ومن صححه من المتأخرين هو بسبب وهم حصل في كتاب التمهيد لابن عبدالبر، حيث وقع خطأ في تسمية أحد الرواة مع راو آخر، أحدهما ثقة والآخر ضعيف. حيث ذكر أحد المتتبعين للأوهام التي وقعت في كتاب التمهيد لابن عبدالبر فقال: [كذا في المطبوع " حدثنا أحمد بن شبويه المروزي"، وفي نسختين خطيتين " حدثنا ابن شبويه المروزي". والظاهر أن الصواب "حدثنا شبويه المروزي". كذا أخرجه العقيلي في الضعفاء 2/ 197، والسمعاني في أدب الإملاء والاستملاء ص 97 من طريق محمد بن خالد البرذعي به. وزاد في رواية السمعاني بيان نسبه وكنيته فقال: "شبويه بن عبد الرحيم أبو أحمد المروزي". وقال العقيلي: شبويه المروزي عن ابن المبارك، حديثه منكر غير محفوظ. وذكره عن العقيلي الذهبي في ميزان الاعتدال 2/ 262، وابن حجر في لسان الميزان 3/ 137. أما ابن شبويه الذي يروي عن عبد الله بن المبارك، فهو أحمد بن محمد بن ثابت الخزاعي أبو الحسن بن شبويه المروزي، مترجم في تهذيب الكمال 1/ 433. فاشتراك الراويين في الرواية عن ابن المبارك هو سبب الخلط بينهما في هذا الحديث، والله أعلم].اهـ. وهذا إسناد الخبر كما في التمهيد: قال ابن عبد البر: أخبرنا علي بن إبراهيم بن أحمد بن حمويه، قال: حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن خالد البرذعي بمكة سنة ثلاثمائة، قال: حدنا علي بن موفق البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن شبويه المروزي، قال: حدثنا ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن الزبير بن عدي، عن أنس بن مالك قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات وكادت الشمس أن تؤوب فقال: "يا بلال، أنصت لي الناس". فقام بلال فقال: أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فنصت الناس، فقال: "معاشر الناس، أتاني جبريل آنفا فأقرأني من ربي السلام وقال: إن الله غفر لأهل عرفات وأهل المشعر وضمن عنهم التبعات". فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، هذا لنا خاص؟ فقال: "هذا لكم ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة". فقال عمر رضي الله عنه: كثر خير الله وطاب. والله أعلم.
التصنيف: الحديث المراجع: Super Admin