المقصود بقاء أصل الإيمان، أي ممن بقي معه أصل الإيمان، وهو تحقيق التوحيد، ممن اجتنب الشرك والكفر والنفاق الأكبر، وإلا فقد حبسهم القرآن في النار، كما في حديث الشفاعة قَالَ ﷺ:((فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ)).
وهذا مجمع عليه فلا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، كما في صحيح البخاري قال النبي ﷺ:(يَا بِلاَلُ قُمْ فَأَذِّنْ، لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُؤْمِنٌ)، وفي لفظ: أَمَرَ بِلاَلاً فَنَادَى بِالنَّاسِ: (إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ).
وهذا صريح القرآن، قال الله تعالى:
(لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِیحُ یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّی وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن یُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَیۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَىٰهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِنۡ أَنصَارࣲ).
فهذا عام في كل الكافرين والمشركين والمنافقين والمرتدين.
وقد بسطت القول في هذا في القناة في شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة فليراجع.
كتبه: الشيخ المحدث أبو عبد الله الصادق بن عبد الله الهاشمي حفظه الله تعالى
