الكفر لا مجال معه، ودعوة الرسل واضحة صريحة فلا خيار في ذلك البتة، ولا تنازل ولا تخاذل.
وإن صاحب هذا القول كأنه أجنبي عن كتاب الله تعالى الذي ساق الله تعالى فيه قصصا متكاثرة بسياقات متنوعة عن الأنبياء والمرسلين حيث بُعثوا في قلة من الأنصار بل وانعدام من الأنصار في فترة جاهلية وعتو من الكفر وأهله وعناد واستكبار وكيد ومكر كبار فما كان منهم إلا أن صدعوا بالتوحيد الخالص ولم يقبلوا فيه أدنى تنازل وإن انجفلت الجموع وانفضوا من حولهم.
وكلما دُعُوا إلى التنازل أو أدنى شيء من ذلك جاء الخوف من الله تعالى سدا منيعا وأن الله تعالى لا يأذن بذلك البتة، (إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم)، كانت هناك عروض متنوعة من الجاهلية وضغوطات رغبة ورهبة فلم يستجب إلى ذلك نبي ولا رسول بل صدعوا بالتوحيد حتى صدعوا به الجاهلية.
إنها قصص واضحات بينات في كتاب الله تعالى تحكي مراد الله تعالى والطريقة التي يرتضيها تبارك وتعالى لتغيير الجاهلية إلى الإسلام.
صبر وثبات ودعوة صريحة إلى إقامة حق الله تعالى بالتوحيد الخالص إيمانا بالله وكفرا بالطاغوت، بأنواع الجهاد الثلاثة بحسب الوسع والمستطاع، وإنما النصر بيد الله وحده والله يقضي ما يشاء.
وما كان العبد يتصور أن يأتي من ينتحل العلم ليقلب الدعوة الصريحة في القرآن والمحكم من الأدلة رأسا على عقب ليجعل العمل بالكفر حكما به وحماية ونشرا له طريقا لإقامة التوحيد.
في صحيح البخاري: ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺤﺴﻦ: " ﺃﺧﺬ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻜﺎﻡ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺘﺒﻌﻮا اﻟﻬﻮﻯ، ﻭﻻ ﻳﺨﺸﻮا اﻟﻨﺎﺱ، ﻭﻻ ﻳﺸﺘﺮﻭا ﺑﺂﻳﺎﺗﻲ ﺛﻤﻨﺎ ﻗﻠﻴﻼ، ﺛﻢ ﻗﺮﺃ: {ﻳﺎ ﺩاﻭﺩ ﺇﻧﺎ ﺟﻌﻠﻨﺎﻙ ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻓﻲ اﻷﺭﺽ، ﻓﺎﺣﻜﻢ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺤﻖ، ﻭﻻ ﺗﺘﺒﻊ اﻟﻬﻮﻯ ﻓﻴﻀﻠﻚ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ، ﺇﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻀﻠﻮﻥ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ ﻟﻬﻢ ﻋﺬاﺏ ﺷﺪﻳﺪ ﺑﻤﺎ ﻧﺴﻮا ﻳﻮﻡ اﻟﺤﺴﺎﺏ}، ﻭﻗﺮﺃ: {ﺇﻧﺎ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎ اﻟﺘﻮﺭاﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﺪﻯ ﻭﻧﻮﺭ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﻬﺎ اﻟﻨﺒﻴﻮﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﺃﺳﻠﻤﻮا ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻫﺎﺩﻭا ﻭاﻟﺮﺑﺎﻧﻴﻮﻥ ﻭاﻷﺣﺒﺎﺭ ﺑﻤﺎ اﺳﺘﺤﻔﻈﻮا ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﺎﻧﻮا ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻬﺪاء، ﻓﻼ ﺗﺨﺸﻮا اﻟﻨﺎﺱ ﻭاﺧﺸﻮﻥ، ﻭﻻ ﺗﺸﺘﺮﻭا ﺑﺂﻳﺎﺗﻲ ﺛﻤﻨﺎ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﻓﺄﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ اﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ} [اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: 44].
وقصة هرقل معلومة محفوظة وهي مثال عملي صريح في أن النبي ﷺ لم ولن يقبل منه ولا من غيره من الحكام إلا الإسلام بالتوحيد الخالص جملة واحدة وأنه لا تدرج في التوحيد فإما إقامته أو البقاء مع الكفر وسيأتيهم أمر الله بالاستبدال والإثم وعذاب النار وبهذا انطلقت كتبه ورسائله ﷺ.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ.
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [1] لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ [2] وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [3] وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ [4] وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [5] لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) [سورة الكافرون].
إنها معالم واضحات بينات ولا حيلة بمن في عينيه عمى أو عشى.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
==================
رقم (2):
⛔حقيقة أذكر بها حتى لا ننخدع🔴
الحكم بالطاغوت كامِنٌ في دستور السودان الذي يُدِيرُه المستعمر مِن خلال الدول الوظيفية التي تضمن تماما بقاء البلاد تحت التبعية لهم بحيث تُدار مِن على البعد وتؤدي إليه الجبايات والجزية، وتتقدم بفروض الطاعة والولاء للمنظومة الدولية.
وكل من يأتي ليحكم السودان بهذا الدستور العلماني فليس بقوي بل غوي، وليس بأمين بل خائن للكتاب والسنة وسبيل المؤمنين.
قال النبي ﷺ فيما رواه مسلم في صحيحه ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ:"ﺑﺎﺩﺭﻭا ﺑﺎﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﺘﻨﺎ ﻛﻘﻄﻊ اﻟﻠﻴﻞ اﻟﻤﻈﻠﻢ، ﻳﺼﺒﺢ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﺆﻣﻨﺎ ﻭﻳﻤﺴﻲ ﻛﺎﻓﺮا، ﺃﻭ ﻳﻤﺴﻲ ﻣﺆﻣﻨﺎ ﻭﻳﺼﺒﺢ ﻛﺎﻓﺮا، ﻳﺒﻴﻊ ﺩﻳﻨﻪ ﺑﻌﺮﺽ ﻣﻦ اﻟﺪﻧﻴﺎ".
وأعظم حطام الدنيا ملكها، فكم مِن ملك وقائد وأمير باع الإسلام، بل وربما حاربه؛ ليحافظ على ملكه، كما فعل هرقل تماما حيث أيس من الإيمان، فلم يبق هرقل ولم تبق دولته، خسر الدنيا والآخرة.
وكما قال الله تعالى فاضحا لهم ومبينا خطأ تصورهم ـ حيث نسوا أنَّ الأمن والملك كله بيد الله وحده ولكنهم لما نسوا الله نسيهم عياذا بالله ـ
:(وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ).
==================
رقم (3):
⛔هرقل يوبخ البراغماتية⛔
🎯 علج الروم قيصرهم أفقه من منافقي زماننا.
قيصر الروم يقول - بعد أن جاءه كتاب النبي ﷺ يدعوه إلى الإسلام - لقومه وأكابر مملكته:
كما في صحيح البخاري قال:[ﻓﺄﺫﻥ ﻫﺮﻗﻞ ﻟﻌﻈﻤﺎء اﻟﺮﻭﻡ ﻓﻲ ﺩﺳﻜﺮﺓ ﻟﻪ ﺑﺤﻤﺺ، ﺛﻢ ﺃﻣﺮ ﺑﺄﺑﻮاﺑﻬﺎ ﻓﻐﻠﻘﺖ، ﺛﻢ اﻃﻠﻊ ﻓﻘﺎﻝ:
*ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ اﻟﺮﻭﻡ، ﻫﻞ ﻟﻜﻢ ﻓﻲ اﻟﻔﻼﺡ ﻭاﻟﺮﺷﺪ، ﻭﺃﻥ ﻳﺜﺒﺖ ﻣﻠﻜﻜﻢ، ﻓﺘﺒﺎﻳﻌﻮا ﻫﺬا اﻟﻨﺒﻲ؟*].
والدعاة على أبواب جهنم الذين هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا -كما وصفهم النبي ﷺ - يَرَوْنَ الفلاح والرشد بعيدا عن الحلال والحرام وشريعة الرحمن وهدي النبي عليه الصلاة والسلام.
==================
رقم (4):