وقال تعالى:(وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِیُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ جَاۤءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُوا۟ ٱللَّهَ تَوَّابࣰا رَّحِیمࣰا فَلَا وَرَبِّكَ لَا یُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ یُحَكِّمُوكَ فِیمَا شَجَرَ بَیۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا یَجِدُوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَیۡتَ وَیُسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمࣰا) [سورة النساء 64 - 65].
وقال تعالى في فضح قوم شعيب وعلمانيتهم حيث ما لله لله وما لقيصر لقيصر ونحن أعلم بأمور اقتصادنا وأبصر:
(۞ وَإِلَىٰ مَدۡیَنَ أَخَاهُمۡ شُعَیۡبࣰاۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَـٰهٍ غَیۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَۖ إِنِّیۤ أَرَىٰكُم بِخَیۡرࣲ وَإِنِّیۤ أَخَافُ عَلَیۡكُمۡ عَذَابَ یَوۡمࣲ مُّحِیطࣲ وَیَـٰقَوۡمِ أَوۡفُوا۟ ٱلۡمِكۡیَالَ وَٱلۡمِیزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشۡیَاۤءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ بَقِیَّتُ
ٱللَّهِ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَۚ وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِحَفِیظࣲ قَالُوا۟ یَـٰشُعَیۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا یَعۡبُدُ ءَابَاۤؤُنَاۤ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِیۤ أَمۡوَ ٰلِنَا مَا نَشَـٰۤؤُا۟ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِیمُ ٱلرَّشِیدُ قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَءَیۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّی وَرَزَقَنِی مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنࣰاۚ وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَاۤ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِیدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَـٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِیقِیۤ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَیۡهِ أُنِیبُ) [سورة هود 84 - 88].
وفي الصحيحين واللفظ للبخاري عن ابْنِ عَبَّاسٍ قال: لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا نَحْوَ الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: ((إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى فَإِذَا عَرَفُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، فَإِذَا صَلُّوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ غَنِيِّهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فَقِيرِهِمْ، فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ)).
والآيات والأحاديث في بيان هذا الأصل الذي هو أصل الدين وأساس دعوة المرسلين كثيرة جدا ، واعتبر بحال هرقل الذي عرف الإسلام ولكن لما لم يقبل منه شعبه ذلك ركن إلى ملكه وأيس من الإيمان.
بخلاف النجاشي حيث استجاب لله والرسول فآمن وآمن معه جنوده وكبراء مملكته فسماه النبي ﷺ عبدا صالحا وصلى عليه بعد موته وهذه الحادثة وثقها غير واحد من أهل العلم من أشهرهم الإمام ابن القيم.
وعلى من يقبل هذا الخبث ويناصره أن يتحمل التبعات والنتائج والضريبة الباهضة التي سيدفعونها جراء هذا العبث بالتوحيد وملة إبراهيم.
إنها السنن التي لا تقبل التبديل ولا التحويل وبها دمر الله تعالى أمثالهم من قبل.
(وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ)
[سورة الملك 18].
(إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ) [سورة الفجر 14].
ولمزيد من الأدلة والبيان راجع كتابي الديمقراطية والإسلام خصمان لا يصطلحان وضدان لا يجتمعان.
رابط الكتاب:
http://hekmaa.net/?p=2183
والله أعلم.
==================
رقم (8):
♦️ قال لي أحدهم وهو يحاول تبرير التدرج في التوحيد وشرعنة ركوب الكفر ريثما يصل إلى تطبيق الإسلام.
فقال لي:
هذا فهمك المتعجل، والذي لا يقيم لضعف المسلمين في زماننا هذا وزنا فهم ضعاف ومتناحرون و *(غثاء كغثاء السيل)*... وذاك اجتهاد اوردغان حفظه الله ورعاه ووفقه لما يرمي اليه، فقد اجتهد وادلى بدلوه وليتمن الله له هذا الأمر، *ولكنكم تستعجلون* ....
ثم احتج بفعل خالد رضي الله عنه في غزوة مؤتة وإنما *انحاز خالد رضي الله عنه لترتيب العسكر،* وقد مدح النبي ﷺ خالداً رضي الله عنه على ذلك وأثنى عليه.
📌 فقلت له:
هذا ليس فهما لي حتى لا تشخصن القضية فتُصَدَّ عن البصيرة والاستبصار ، بل هذا كما قلت في المقال هو صريح الكتاب والسنة ، وهو صريح النص الشرعي ، فالنص واضح لا يقبل أخذا ولا عطاء إلا على طريقة مَن أراد أن يتبع الهوى ويتلاعب بدين الله عز وجل.
فعامة الرسل إنما بعثت في ضعفاء قومها ، وهذا صريح القرآن العظيم:
(۞ قَالُوۤا۟ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ)[سورة الشعراء 111].