قال الله تعالى:

العقيدة Super Admin 1 مشاهدة

قال الله تعالى:

(وَأَنِ ٱحۡكُم بَیۡنَهُم بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن یَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَیۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡا۟ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا یُرِیدُ ٱللَّهُ أَن یُصِیبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَـٰسِقُونَ ۝  أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ

یَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمࣰا لِّقَوۡمࣲ یُوقِنُونَ)[سورة المائدة 49 - 50].

واقرأ في صحيح البخاري كلام الحسن البصري وما أخذه الله تعالى على الأمراء وقادة الناس.

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه:[وَقَالَ الْحَسَنُ: أَخَذَ اللَّهُ عَلَى الْحُكَّامِ أَنْ لاَ يَتَّبِعُوا الْهَوَى، وَلاَ يَخْشَوُا النَّاسَ {وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً}، ثُمَّ قَرَأَ: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ}، وَقَرَأَ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا} اسْتُودِعُوا {مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، وَقَرَأَ: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}....].

والله تعالى يقول:(أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله).

والدين اسم لما يُدان به ويذل له وينقاد.

فالله تعالى هنا ينكر عليهم ، هل اتخذتم دينا (قانونا ودستورا) يُذل له ويُنقاد ويحكم به وتفض به النزاعات وتساس به البلاد والعباد من دون الله جل وعلا؟ الجواب: نعم هذا ما فعله اردوغان وجميع الطواغيت في هذا الزمان وهو فعل الطواغيت من قبل.

فالأمر في غاية الوضوح ، لكن في زمن الغربة والكربة والغفلة يصبح التلاعب بدين الله جل وعلا هو الفقه وهو البصيرة والاستبصار ، بينما الأمر بملة إبراهيم والصدع بها والقيام بها والجهاد دونها وعدم التنازل عن الحكم بالشريعة وتحقيق التوحيد الخالص ، صار هو الاستعجال وعدم الفهم وعدم الحكمة ووو إلى غير ذلك.

وسأضرب لك مثالا من واقعنا المعاصر ، فهذه أفغانستان جاهدت في سبيل الله نحوا من سبعة عشر عاما ودحرت الغزاة وفي كل مرة يأتي الغزاة ويدحرونهم ويعودون إلى دينهم سالمين غانمين ويكفينا أمثلة الأمة من قبل. والله المستعان.

فالمسألة بارك الله فيك ليست فهما ولا قولا لي أو لك أو لزيد أو عبيد ، بل هذا صريح الكتاب والسنة ، فالأمر واضح المعالم لا مرية فيه ولا تردد.

فالاستضعاف لم يكن في دين الله تعالى في يوما من الأيام سببا في قيادة الأمة بالشرك والكفر والعلمانية والديمقراطية والضلالات أبدا.

قال الله تعالى قال عن نوح ﷺ :(وما آمن معه الا قليل). قيل اثنى عشر رجلا.

فالاستضعاف ليس حجة مطلقا ، بل هي حجة عليكم فالرسول ﷺ كان مستضعفا والأنبياء من قبل كان عامتهم مستضعفين ، ومع ذلك تتنزل الأوامر الربانية الصريحة الواضحة بعدم الركون إلى الظالمين وعدم التنازل عن حق الله رب العالمين ولا تقديم شيء عليه البتة وعدم الحكم بغير ما أنزل الله وعدم مجاراة الطواغيت ، بل أمر الله تعالى بالصدع والصبر كما قال تعالى:(يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس).

وقال تعالى:(ٱلَّذِینَ یُبَلِّغُونَ رِسَـٰلَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا یَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِیبࣰا)

فالايات واضحة في القرآن ، كلها تصب في هذا المصب ، حتى يأتي نصر الله ، وما دمر الله الأمم من قبل إلا بحربهم لدعوة الرسل واستضعافهم لأتباعهم ؛ فيفصل الله جل وعلا بينهم ، لكن متى؟ عندما يثبت الأتباع على هذا الدين.

وهذا موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام ومعه قومهم كانوا مستضعفين وقد ضيق عليهم فرعون حتى صلوا في البيوت ، كما قال الله تعالى:(وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِیهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوۡمِكُمَا بِمِصۡرَ بُیُوتࣰا وَٱجۡعَلُوا۟ بُیُوتَكُمۡ قِبۡلَةࣰ وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ).

ثم إن موسى ﷺ دعا على فرعون وملئه ، ثم بعد ذلك اشترط الله تعالى شرطا لإجابة دعاء موسى فقال :(قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون) ، ثم دمر الله فرعون ومن معه فأغرقهم في اليم.