وقال تعالى عن شعيب ﷺ وقومه:
(فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ یَـٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّی وَنَصَحۡتُ لَكُمۡۖ فَكَیۡفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوۡمࣲ كَـٰفِرِینَ) [سورة الأعراف 93].
وقال تعالى عن سليمان ﷺ وهدية بلقيس:
(فَلَمَّا جَاۤءَ سُلَیۡمَـٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالࣲ فَمَاۤ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَیۡرࣱ مِّمَّاۤ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِیَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٱرۡجِعۡ إِلَیۡهِمۡ فَلَنَأۡتِیَنَّهُم بِجُنُودࣲ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَاۤ أَذِلَّةࣰ وَهُمۡ صَـٰغِرُونَ) [سورة النمل 36 - 37].
وقال النبي ﷺ في صلح الحديبية كما في صحيح البخاري من حديث المسور ومروان:
(والَّذي نفسي بيدِهِ ، لا يَسأَلوني اليومَ خُطَّةً يُعظِّمونَ بِها حَرَماتِ اللَّهِ إلَّا أعطيتُهُم إيَّاها).
وقال:(أمَّا الإسْلامُ فَأقْبَلُ ، وأمَّا المالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْء).
ولنتذكر قصة هرقل عندما عرف الهدى ، ولكنه لمَّا أبَى عليه قومه العمل بالإسلام الحق ؛ مضى قُدُما يحكم بالطاغوت ؛ فأيس من الإيمان. والله المستعان.
فليس في الإسلام في تنزيل التوحيد الخالص لله وحده لا شريك له أنصاف حلول ، ولا مساحة للجاهلية في الإسلام ، ولا محل للطاغوت مع الإيمان.
فإما التوحيد أو الشرك والكفر.
وإما الكفر بالطاغوت وإما فلا إيمان أصلا.
(لَاۤ إِكۡرَاهَ فِی ٱلدِّینِۖ قَد تَّبَیَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَیِّۚ فَمَن یَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَیُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ عَلِیمٌ ٱللَّهُ وَلِیُّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ یُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَوۡلِیَاۤؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ یُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِۗ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِی حَاۤجَّ إِبۡرَ ٰهِـۧمَ فِی رَبِّهِۦۤ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ رَبِّیَ ٱلَّذِی یُحۡیِۦ وَیُمِیتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡیِۦ وَأُمِیتُۖ قَالَ إِبۡرَ ٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ یَأۡتِی بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِی كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ) [سورة البقرة 256 - 258].
==================
رقم (9):
🖊 💾 ⛔الدعاة وفتنة العلمانية⛔
لا كلام مع أهل الآراء والأهواء إلا أخذهم بالآيات والسنن والآثار، وإلا فكل قد رضي بعقله ولو عرض في السوق عقل العقلاء ما اشتراه أحد إذ كل قد رضي بعقله.
ونحن نشهد الله تعالى أننا لا نفقه سياسة التلون والترقيع للكفر والشرك البواح بدعوى المصالح (البدعية) والسياسة (العرفية) ولكنا نقول بالسياسة الشرعية القائمة على المحكم من الأدلة الشرعية القاضية بأن التوحيد أعظم المصالح وأن الشرك أعظم المفاسد وأنه لا يحل لحاكم قط أن يحكم بالطاغوت تحت أي مظلة أو دعوى أو ذريعة أو عذر (والفتنة أشد من القتل) (والفتنة أكبر من القتل)، فإما التوحيد أو التنحي هذا ما أوجبه الله تعالى على الحكام ثم الله غالب على أمره ومن يتولى عن دينه فسيأتي الله بمن يجاهد في سبيله لإقامة دينه، بالجهاد لا بالعمل بالكفر البواح ليأتوا بالشريعة الغراء ـ زعموا ـ إن هذا عبث وهراء وهرولة وراء سراب وإنا من ذاك براء.
فليس في ملة إبراهيم ركوب الكفر ونشره وحمايته وتقنينه بدعوى الاستضعاف فضلا عن دعوى التدرج في تطبيق الشرع.
♨ وإنها والذي نفسي بيده لمن المضحكات المبكيات ومن ثالثة الأثافي ومن المعضلات والطوام الكبار أن نزعم الإتيان بالإسلام عبر بوابة الكفر والشرك البواح بدعوى أن الناس لا يقبلون ذلك جملة واحدة.
وإن صاحب هذا القول كأنه أجنبي عن كتاب الله تعالى الذي ساق الله تعالى فيه قصصا متكاثرة بسياقات متنوعة عن الأنبياء والمرسلين حيث بُعثوا في قلة من الأنصار بل وانعدام من الأنصار في فترة جاهلية وعتو من الكفر وأهله وعناد واستكبار وكيد ومكر كبار فما كان منهم إلا أن صدعوا بالتوحيد الخالص ولم يقبلوا فيه أدنى تنازل وإن انجفلت الجموع وانفضوا من حولهم.
وكلما دُعُوا إلى التنازل أو أدنى شيء من ذلك جاء الخوف من الله تعالى سدا منيعا وأن الله تعالى لا يأذن بذلك البتة، (إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم)، كانت هناك عروض متنوعة من الجاهلية وضغوطات رغبة ورهبة فلم يستجب إلى ذلك نبي ولا رسول بل صدعوا بالتوحيد حتى صدعوا به الجاهلية.
إنها قصص واضحات بينات في كتاب الله تعالى تحكي مراد الله تعالى والطريقة التي يرتضيها تبارك وتعالى لتغيير الجاهلية إلى الإسلام.
صبر وثبات ودعوة صريحة إلى إقامة حق الله تعالى بالتوحيد الخالص إيمانا بالله وكفرا بالطاغوت، بأنواع الجهاد الثلاثة بحسب الوسع والمستطاع، وإنما النصر بيد الله وحده والله يقضي ما يشاء.