⛔️تحايل صوفي، وانخداع أقوام به⛔️
(سبحانك هذا بهتان عظيم).
كيف نقبل مثل هذا الكلام؟ والله جل وعلا اشترط للقبول، عدم الكتمان، واشترط الإصلاح لما فسد، والبيان لمن اختفى وتلبس، وما استعلن به من ضلال؛ لتقبل التوبة، حيث تكون نَصُوحَة، وذاك صريح في كتابه العزيز، كما قال تعالى:
(إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡتُمُونَ مَاۤ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَیَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَیَلۡعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ وَأَصۡلَحُوا۟ وَبَیَّنُوا۟ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَتُوبُ عَلَیۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ) [سورة البقرة 159 - 160].
أين تبرؤه من الشرك الصراح البواح الذي يقع في مسيده، أين بيانه للشرك الذي هو معلوم مستفيض عن القوم في المشارق والمغارب؟
كل الطوائف تنسب نفسها للكتاب والسنة، على اختلاف درجاتها في الضلال، بين بدعة مكفرة، وبدعة غير مكفرة.
ومن المقطوع به والمعلوم أن بدعة التصوف المعاصر الموجود بين أيدينا اليوم هي بدعة شركية مكفرة.
هذا ما لا يمتري فيه كل صاحب سنة يعلم حال القوم وأقوالهم ومعتقداتهم وأعمالهم.
الأمر واضح جلي في غاية البيان.
وإلا فأي معترك وقع؟!
وإلا فما فائدة كلام أهل العلم من أهل السنة والجماعة في نقد التصوف المعاصر.
إنها أصبحت معركة في غير معترك اذا.
(سبحانك هذا بهتان عظيم).
بل صار نقدهم للتصوف الشركي المعاصر ضربا من الظلم والاعتداء والتعدي‼️
حيث ينتقدون أقواما مستمسكون بالكتاب والسنة‼️‼️
(سبحانك هذا بهتان عظيم).
كل الطوائف تقول نحن على الكتاب والسنة، ولكن عند التحقيق؛ ينكشف الأمر، وتظهر الحال.
سبحان الله أين تاهت العقول ‼️ وفي أي واد هامَت‼️
رجل ينسب التصوف إلى الكتاب والسنة، ويقرر صراحة بأن التصوف هو الكتاب والسنة.
ينسب هذا إلى دين الرسول صلى الله عليه وسلم‼️
ثم نقول هذه توبة، وهذا بيان لحاله‼️
(سبحانك هذا بهتان عظيم).
أهذا حقا وقع‼️
منذ متى كان التصوف هو الكتاب والسنة؟
هذا عبث وتلاعب بدين الله جل وعلا، وبعقول الناس.
لست بالخب ولا الخب يخدعني.
هذا مقام لا يُحتَمل فيه التمويه، ولا يَحتَمل الكلمات الفضفاضة الواسعة.
إنما يَحتمل فقط البيان والتدقيق والتحقيق.
أين استعلانه بالبراءة مما يجري من معتقدات شركية كفرية معلومة من التصوف المعاصر، بين مكتوب ومَقُول ومعمول به.
أين الكلام الصريح الواضح عن تعلق القلوب بأصحاب القبور، وبالأولياء والصالحين، والأقطاب والأغوات المنسوبون زورا وبهتانا للدين والكتاب والسنة.
هذا كله أمر مستفيض مشهور معلوم عن التصوف المعاصر، لا ينكره إلا جاهل بحالهم حري به أن يسكت، أو مكابر أو معاند.
ثم يقولون بعد هذا إن التصوف هو الكتاب والسنة.
وتريدون من أهل السنة أن يقبلوا مثل هذا الكلام، بل مثل هذا الاحتيال والتلبيس.
(سبحانك هذا بهتان عظيم).
🎯 ألم نعلم يقينا أن في مقام التوبة:
الإجمال فيما حقه التفصيل ضلال مبين، والإطلاق فيما حقه التقييد تلبيس في الدين.
وقد أخذ الله تعالى على أهل العلم أن لا يلبسوا الحق بالباطل.
كما قال الله تعالى:
(وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِیثَـٰقَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ لَتُبَیِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ فَنَبَذُوهُ وَرَاۤءَ ظُهُورِهِمۡ وَٱشۡتَرَوۡا۟ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِیلࣰاۖ فَبِئۡسَ مَا یَشۡتَرُونَ).
وقال ﷻ:
(یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَـٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ).
وقال سبحانه:
(ٱلَّذِینَ یُبَلِّغُونَ رِسَـٰلَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا یَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِیبࣰا).
⛔️ منذ متى كان التوحيد مزايدات سياسية، ومكاسب دبلوماسية، ومواقف هلامية ضبابية؛ طلبا لرضا الخلق، وتزلفا لعلية القوم، وأصحاب السلطة والنفوذ.
(سبحانك هذا بهتان عظيم).
🎯 وأعود وأذكر بأن جميع الطوائف بلا استثناء تنسب نفسها إلى الكتاب والسنة، ثم تُطوِّع الكتاب والسنة لضلالها، على اختلاف درجاتهم؛ لتثبت أنها على الكتاب والسنة.
♦️ ولكن عند التحقيق والبيان ينكشف الحال، وتظهر المسألة، وتتجلى الضلالات، والمروق من الدين.
والله المستعان.
📌 والأمر كما قال الإمام أحمد عن فرق الضلالة:[هم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجمعون على مخالفة الكتاب].
ثم بعد هذا كله يأتي وينسب نفسه للكتاب والسنة.
بل ويصرح بأن التصوف هو الكتاب والسنة، وتريدون منا قبول ذلك منه‼️
(سبحانك هذا بهتان عظيم).
والله المستعان.