♦️ قال أحدهم:
لبن الأنعام ضار، وأنه هو خاص بولد الدابة فقط.
♦️ فقلت له:
اتقوا الله. بل هو من الطيبات.
قال الله تعالى عن لبن الأنعام الثلاثة:
(وَإِنَّ لَكُمۡ فِی ٱلۡأَنۡعَـٰمِ لَعِبۡرَةࣰۖ نُّسۡقِیكُم مِّمَّا فِی بُطُونِهِۦ مِنۢ بَیۡنِ فَرۡثࣲ وَدَمࣲ لَّبَنًا خَالِصࣰا سَاۤىِٕغࣰا لِّلشَّـٰرِبِینَ).[سورة النحل 66].
وهو من شراب أهل الجنة.
كما قال تعالى:(مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِی وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِیهَاۤ أَنۡهَـٰرࣱ مِّن مَّاۤءٍ غَیۡرِ ءَاسِنࣲ وَأَنۡهَـٰرࣱ مِّن لَّبَنࣲ لَّمۡ یَتَغَیَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَـٰرࣱ مِّنۡ خَمۡرࣲ لَّذَّةࣲ لِّلشَّـٰرِبِینَ وَأَنۡهَـٰرࣱ مِّنۡ عَسَلࣲ مُّصَفࣰّىۖ وَلَهُمۡ فِیهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰتِ وَمَغۡفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَـٰلِدࣱ فِی ٱلنَّارِ وَسُقُوا۟ مَاۤءً حَمِیمࣰا فَقَطَّعَ أَمۡعَاۤءَهُمۡ) [سورة محمد 15].
فما لم يتغير طعمه فهو نافع غير ضار، ولكن بلا إسراف كحال جميع المطعومات.
وقد أمر النبي ﷺ العرنيين الذين مرضوا في المدينة، أن يخرجوا إلى إبل الصدقة، فيشربوا من ألبانها وأبوالها. والخبر في الصحيحين.
وقد تواتر عن القدماء نفع اللبن.
ومن محاسن الذكريات، أن شيخنا العلامة سليمان العلوان، فك الله أسره عزيزا مكرما، إذ جلسنا معه بعد الدرس، وخلونا به، يقدم لنا القهوة وأطايب التمر، ويقول لي: أبو عبدالله كل، ويتمثل بقول الشاعر:
التمر واللبن صحة البدن … إن كنت تُكَذِّبَن قَرِّبْهُ وجَرِّبَنْ.