♦️قال لي: الكلام في الصفات الربانية كـ
الوجه والساق واليد والعين والكلام والسمع والبصر والغضب والفرح والأسف، وكل أيات الصفات الإلهية، هي كلمات شائكة الدلالة ………
♦️فقلت له:
الحمدلله الذي أخرج لنا جيل الصحابة رضي الله عنهم، ومن تبعهم بإحسان في القرون المفضلة، فعلمونا وأفهمونا، عن علم وبصيرة ويقين في ربهم تبارك وتعالى، حيث إن مرجعيتهم رسول الله ﷺ، المبلغ عن ربنا تبارك وتعالى، فحملنا عنهم ما يجب اعتقاده في الله ﷻ؛ فنحن على بينة من ربنا ولله الحمد والمنة.
وإنما شاكت على مَن مرجعيته العلوم الفاسدة، علوم الزنادقة والملاحدة (علم المنطق والكلام)، ميراث سقراط وأفلاطون وأرسطوا، قاتلهم الله ولعنهم لعنا مبيرا كثيرا كبيرا.
فالله تعالى في كل صفاته وأسمائه ﷻ لا يماثله فيها أحد مطلقا، كما قال تعالى:(هل تعلم له سميا) ، وقال:(ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ، وقال:(ولم يكن له كفوا أحد).
فأثبتها السلف الصالح إثباتا بلا تمثيل، ونزهوه فيها عن الند والمثيل ، تنزيها بلا تعطيل.
ففهموا معانيها وأثبتوها على الحقيقة لله ﷻ، وفوضوا في كيفيتها؛ لأن الله تعالى علمهم وأعلمه بهذه الأسماء والصفات الربانية ، ولم يخبر عن كيفيتها؛ فاتبعوا ما علمهم، ولم يَقْفُوا ما ليس لهم به علم، بل فوضوا علمها للعالم بها وهو الله ﷻ.
فعن علم تكلموا، وعن علم سكتوا، فهم فيما أثبتوا كانوا على علم وبصيرة، وفيما فوضوا وسكتوا عنه كان ذلك عن علم وبصيرة.