لك ان تمتنع عن التكبير الجماعي وان لا تكبر الا وحدك في العشر من ذي الح

الفقه Super Admin 1 مشاهدة

♦️ قال أحدهم:

لك ان تمتنع عن التكبير الجماعي وان لا تكبر الا وحدك في العشر من ذي الحجة وفي الاعياد. ولكن اذا اردت ان تقول ان التكبير الجماعي بدعة او لم يكن من عمل السلف عليك ان تؤول كثيرا من النصوص. مثل ما جاء في الموطأ ان عمر ابن الخطاب كان يكبر فيكبر الناس بتكبيره. وما جاء وصح عن ابي هريرة وابن عمر ما كانا يكبران في السوق ويكبر الناس بتكبيرهما. وكذلك قول سفيان الثوري ليس على النساء تكبير الا ان يكبرن مع الرجال. وكذلك قول الامام الشافعي احب اذا هل الهلال من ذي الحجة? ان يكبر الناس جماعة وافرادا. هذه النصوص للسلف عليك أن تأولها كلها لكي تقول ان العمل هذا بدعة.

♦️ فقلت له:

لا يحتاج إلى تأويل، والإلزام بهذا فاسد، وهي حجة الضعيف، بل هو ضرب من قول العوام؛ لأن تكبيرات الصحابة رضي الله عنهم كانت متباينة، وهذا وحده كاف في بيان بدعية الترديد وراء قائد، وفي بيان معنى (ويكبر الناس بتكبيرهم)، أي يسمعون مَن يكبر فيكبرون ويتذكرون التكبير وينشطون له.

فعمر رضي الله عنه ما كان يَسمع أهلُ منى تكبيره ويحملون وراءه، فإن هذا متعذر قطعا، ومَن زعمه فقد عاش مغالطة عقلية ومكابرة علمية.

وأبو هريرة وابن عمر رضي الله عنهما ما كانا يقفان في مكان معلوم ويكبرون ويحمل الناس وراءهم، بل كانوا يجوبون الأسواق والطرقات مكبرين، وهذا ما يتعذر معه الذكر الجماعي المزعوم اليوم بالصورة الموجودة حاليا، والمعنى إذا قطعا أنهما كانا يكبران؛ فيتذكر الناسي وينشط الكسلان؛ فيقع التكبير عاما فاشيا، بلا تواطؤ، ولا خلف قائد.

ثم من باب الفائدة، فإن الأثر عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهما ليس بذاك الثابت قطعا. والله أعلم.